أخر الاخبار

أبوالياسين: شاهد رسالة البابا فرنسيس في عيد الفصح لـ "نتنياهو" والسقوط الأخلاقي للجيش

المدار نيوز:

قال"نبيل أبوالياسين" رئيس منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان، والباحث في الشأني العربي والدولي، في تصريح صحفي صادر عنه اليوم «⁧‫الأثنين»  للصحف والمواقع الإخبارية، إن رسالة البابا فرانسيس بمناسبة عيد الفصح، والتي ناشد فيها مرة أخرىّ رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" بالعمل على ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، ودعا مرة أخرىّ إلى الإفراج الفوري عن الأسرى من قبل الطرفين، وإلى وقف فوري لإطلاق النار في القطاع، ويتساءل الجميع هل يتم الإستجابة أم يستمر"البيبي" في الغطرسة الواهية ويتحدىّ المجتمع الدولي الذي أصبح عاحزاً عجز كلي ولا يملك الجميع غير التصريحات والتنديدات، وكأن إسرائيل محصنة دون دول العالم بأكملة من العقوبات أو مقاطعة الدول لها !!؟.

وأضاف"أبوالياسين" أنه وسط مخاوف صحية، البابا "فرنسيس" يسلم رسالة عيد الفصح القوية التي تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة،
وأثارت قرارات البابا بالحد من مشاركتةُ في حدثين رئيسيين في الأسبوع المقدس مخاوف بشأن صحتةُ، وترأس البابا قداس عيد الفصح، وبصوت أجش ولكنه قوي، ألقىّ رسالة سنوية رئيسية تطرقت إلى الصراعات في جميع أنحاء العالم، مع نداءات صريحة من أجل السلام في إسرائيل وغزة، وجاء الظهور بعد أن قرر البابا تقليل مشاركتةُ في حدثين رئيسيين للأسبوع المقدس، على ما يبدو في اللحظة الأخيرة.

مضيفاً؛ ويبدو أن هذه القرارات تمثل مرحلة جديدة في أكثر من 11 عاماً من البابوية التي جعل "فرانسيس" خلالها قبول الحدود التي تتحدىّ الإنسانية وتشكلها موضوعاً ثابتاً الآن، ويبدو أنه دخل فترة يتراجع فيها هو نفسه لمراقبة الحدود التي تفرضها قيوده الصحية وتسليط الضوء عليها، والحفاظ على القوة لأكثر اللحظات أهمية، في يوم"الأحد" بعد القداس، قام "فرانسيس" بطواف طويل في سيارتة البابوية حول سانت "ساحة بيتر" قبل الصعود إلى شرفة تطل عليها لتوصيل رسالتةُ التقليدية لعيد الفصح.

حيثُ قال"فرنسيس" لعشرات الآلاف من المتواجدين، وكبار الشخصيات والحرس السويسري ورجال الدين الذين يملأون الساحة، دعونا لا نسمح لرياح الحرب القوية بالهبوب على أوروبا والبحر الأبيض المتوسط التي يتسبب فيها من يفتقدون الإنسانيه ولا يتحملون المسؤولية، في إشارةً منه إلى الوضع في غزة وغيرها من الصراعات في بعض الدول، وإشارة تحديدية إلى الحجر الذي سد قبر يسوع قبل قيامتةُ، الذي يحتفل به عيد الفصح، وأضاف؛ في حديثة أمام الحشد الغفير قائلاً؛ إن اليوم أيضاً الحجارة العظيمة والحجارة الثقيلة، تحجب آمال البشرية، متواصلاً؛،وأن حجر الحرب، وحجر الأزمات الإنسانية، وحجر إنتهاكات حقوق الإنسان، وحجر الإتجار بالبشر، والحجارة الأخرىّ أيضاً، وفق ما قال. 

وكان خطابة يعُد خلاصة وافية لأولويات"فرانسيس"، بما في ذلك الحاجة إلى تخفيف معاناة الأشخاص المتضررين من الحرب والكوارث الطبيعية والمجاعة في أجزاء من العالم التي زارها بنفسه، وتناول محنة المهاجرين، وصلى من أجل "العزاء والأمل" للفقراء، وتحدث ضد الإتجار بالبشر والإتجار بالأسلحة التي تقتل الأبرياء لكن تركيزه، كانت تحول بشكل خاص نحو الصراعات في غزة والأزمة الإنسانية هناك التي وقف العالم لأول مره عاجزاً أمامها، ومن خلال حديثة أكد؛ على أن أفكارة تذهب بشكل خاص إلى ضحايا العديد من الصراعات في جميع أنحاء العالم، بدءاً من تلك الموجودة في إسرائيل وفلسطين.

وأشار"أبوالياسين" إلى أنه وفي ظل الدعوات المتكررة من الرموز الدينية وغيرهم وفي ظل تكثف أقرب حلفاء إسرائيل "الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا" إنتقاداتهم للقصف الإسرائيلي الهمجي، وتجويع المدنيين الفلسطينيين في غزة، لكن رئيس الوزراء النازي "نتنياهو" لم تتوقف لأن حلفائهُ يواصلون إرسال الأسلحة إليه من أجل مواصلت قتل هؤلاء في عدوان غاشم يعُد هو الأبشع  عبر التاريخ، بشأن سلوك وشرعية الحرب في غزة، وعندما سمحت الولايات المتحدة بتمرير قرار وقف إطلاق النار في الأمم المتحدة، كان التحذير واضحاً والقلق يتزايد في مكان، ولكن نتعجب من إرسال"واشنطن" أمس ويرسل "جوبايدن" لإسرائيل"1800" قنبلة MK84 زنة "2000"رطل التي تسوي المباني بالأرض وتترك حفرة كبيره مكانها، وتعتبر هذه القابل ممنوع إستخدامها في الأماكن المكتظة بالسكان!؟.

مشيراً؛ إلى المملكة المتحدة، وكان وزير الخارجية"ديفيد كاميرون" يصعد إنتقاده لإسرائيل، ولا سيما؛ بشأن منعها للمساعدات إلى غزة بينما كان في الوقت نفسه حذراً للغاية من صرف الأسئلة حول ما إذا كانت وزارة الخارجية تعتقد الآن أن حكومة"بنيامين نتنياهو" تنتهك القانون الإنساني الدولي!!؟، وخلقت محاولة تحقيق هذا التوازن ضغوطاً حقيقية، وواضحة بشكل متزايد داخل الحكومة البريطانية وحزب المحافظين، وخاصةً بعدما قال؛ محامو حكومة المملكة المتحدة إن إسرائيل تنتهك القانون الدولي، في تسجيل مسرب، ورغم كل هذا، لم يغير هذا التحول المحدد في المواقف الدولية شيئاً، وحتى الآن بالنسبة لـ 2.3 مليون شخص محاصرين في غزة يتضورون عوجاً، ولم يتوقف القصف والقنص وقد يقوم السياسيون بإعادة المعايرة، ولكن ليس بالسرعة الكافية لأولئك الذين في خط النار.

كما أشار"أبوالياسين" إلى أنه وفي غضون 48 ساعة فقط من قرار مجلس  الآمن، وبعد أن أشاد جميع أعضاء مجلس الأمن بأنفسهم لتمرير قرار وقف إطلاق النار، قتل الإحتلال النازي أكثر من"157" شخصاً في غزة، منهم  ثمانية عشر، من بينهم تسعة أطفال وخمس نساء على الأقل، عندما تم قصف منزل مليء بالنازحين في شمال رفح في تحدي سافر من قوات الإحتلال المجرمة لإرادة  المجتمع الدولي ، فضلاًعن؛ غرق إثنا عشر شخصاً في محاولة للوصول إلى المساعدات الغذائية التي تم إسقاطها في البحر، وبعد أربعة أيام فقط من صدور قرار مجلس الأمن، صرحت "واشنطن بوست" الأمريكية عن المزيد من شحنات الأسلحة الأمريكية، بما في ذلك 1800 قنبلة MK84 2000 رطل، وذخائر ضخمة متورطة في العديد من أحداث الإصابات الجماعية على مدار حرب غزة.

ولفت"أيوالياسين" إلى أنه على الرغم من تصويت الأمم المتحدة قبل أيام قليلة فقط، أوضحت إدارة"جوبايدن" لحلفائها أن مستمرة في التهديد بوقف إمدادات الأسلحة إلى إسرائيل!!، حيث؛ أن النفوذ أصبح خارج الطاولة الآن، أو على الأقل في الوقت الحالي، لافتاً: إلى ما قالة الرئيس الأمريكي "جوبايدن" في حدث لجمع التبرعات يوم الخميس الماضي لا يمكننا أن ننسىّ أن إسرائيل في وضع يكون فيه وجودها على المحك!؟، ورغم تعرضت"إسرائيل" لإنتقادات شديدة، مما يجعلها منبوذة عالمياً على المستوىّ السياسي والشعبي يواصل "نتنياهو" وحكومتةُ النازية الإصرار على أن إسرائيل ستمضي قدماً في هجومها على رفح، حيث لجأ أكثر من مليون مدني نازح فيها، متجاهلين التحذيرات الدولية بما فيها الأمريكية من أنه سيكون "خطأ" سيؤدي إلى نتائج عكسية على الأمن الإسرائيلي.

وختم"أبوالياسين" تصريحة الصحفي حيثُ قال: إنه ما الذي يجب علينا وعلى حلفاء إسرائيل أن نفكر فيه عندما يقف جنود الجيش الذي يصف نفسه بأنه الجيش الأكثر أخلاقياً في العالم "بالملابس الداخلية" النسائية الفلسطينية في غزة، متباهياً بها ونشرها على منصات التواصل الإجتماعي، ربما يجب عليهم إعادة التفكير في الوصف، وكأن قصف وتجويع المدنيين الفلسطينيين في غزة لم يكن كافياً بالفعل، وتناولتة الصحف الغربية "الجيش الأكثر أخلاقية في العالم" يقف مع الملابس الداخلية النسائية الفلسطينية في غزة"، وظهر شكل آخر ينذر بالخطر من العنف القائم على النوع الإجتماعي، والجنود الإسرائيليون يقفون متباهين مع الملابس الداخلية للنساء النازحات من غزة، وينشرون الصور على حساباتهم على وسائل التواصل الإجتماعي!. 


متواصلاً؛ ولم يقف الآمر عند هذا الحد بل علقوا أخرون حمالات الصدر على مقدمة دباباتهم، على غرار أصدقائهم الذين يرتدون الدانتيل، وفي إحدىّ الحالات علقوا ملابس داخلية حريرية بيضاء على الفم المفتوح لجندي زميل، وكل ذلك في المنازل الفلسطينية التي تم تدميرها والمهجورة لأصحاب الملابس، وتصور هذه الصور أعمال الإذلال الجنسي لجنود الإحتلال النازي أمام العالم بأسرة، وهي تعُد سقوط أخلاقي مدوي لجيش الإحتلال، فضلاعن؛ إنها جريمة لا تقل في خطورتها عن الإعتداء الجنسي والغريب أنه مزعجون للغاية عندما يتم التركيز بشكل كبير على الدمار البشري والمادي لقطاع غزة من قبل الجيش الإسرائيلي، ويتناسوا أن هناك أيضاً تكلفة أخلاقية مغطاة للمقاتلين أنفسهم، كشفت عن التجريد العميق من الإنسانية المعروض في صور الملابس الداخلية، وتدخل هذه الصور عالماً مختلفاً تماماً، حيث تم إختراق علاقات المرء الأكثر حميمية وأفكاره ومشاعره ورغباته ونهبها وتحويلها إلى نكات قذرة لا تخرج إلا من جيش منحط أخلاقياً.

وأكد"أبوالياسين" أن لدىّ "نتنياهو" كل الحوافز لمواصلة الحرب سعياً لتحقيق هدفه بعيد المنال المتمثل في وهم "تدمير حماس"!؟، وهي الطريقة الوحيدة للبقاء في السلطة وتجنب مقاضاتةُ بالفساد، لكن آلاف المتظاهرين الإسرائيليين يريدون تحرير الرهائن مقابل وقف إطلاق النار والتعامل الآن مع هذا المطلب، وتذكير للعالم الذي مازال يكتفي في التنديدات فقط رغم قرار مجلس الآمن الآخير" الوقف الفوري لإطلاق النار ودخول المساعدات دون عراقيل "ولإسرائيل أيضاً أن محاربة حماس ومحاولة القضاء عليها كما يزعم"نتنياهو" ليست عذراً لتجاهل إحتياجات المدنيين الفلسطينيين، وعلى العالم الآن واجب مستمر يتمثل في الضغط على"نتنياهو " لتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والطبية للفلسطينيين في غزة.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -