أخر الاخبار

اطفال الشوارع قنبلة موقوتة ومسؤولية مجتمع

اطفال الشوارع قنبلة موقوتة ومسؤولية مجتمع. بقلم /ايه ابراهيم
تعتبر ظاهرة أطفال الشوارع إحدى الظواهر الاجتماعية المنتشرة والتي تعاني منها المجتمعات في جميع أنحاء العالم .أطفال أبرياء لاذنب لهم في شئ ، اطفال تركوا للشارع ليقوم بدور الأهل فى تربيتهم و تعليمهم .
وتتفاقم هذه الظاهرة يوما بعد يوم ولذا لابد من إيجاد حلول واضحة لحل هذه الأزمة التي تؤثر بالسلب على تقدم وتطور المجتمع ولكن قبل ايجاد الحل يجب إلقاء نظرة على الأسباب التي أدت إلى انتشار هذه الظاهر ، فيأتى على رأس هذه الأسباب الحالة الاقتصادية للدولة والتى تلعب دورا أساسيا فمع ارتفاع مستوى المعيشة وقلة الدخل والضغط الاسرى والنفسي وعجز رب الأسرة على تلبية كافة متطلبات الاسرة فيلجأ أحيانا إلى استخدام اولاده كمصدر لزيادة الدخل فيجبرهم أحيانا على ترك تعليمهم وأحلامهم والقضاء على طموحهم مما يؤثر بالسلب على نفسية الطفل فيضطر الى الهرب واللجوء إلى الشارع ومن هنا يرى عالم جديد عليه عالم المباح فيه أكثر من الممنوع ، ويبدأ فى البحث عن نفسه للعمل فيلجأ أحيانا للتسول والسرقة وأيضا بيع المخدرات أحيانا .
وأيضا الحالة الاجتماعية لها دور فمع انتشار الجهل وحالات الزواج المبكر لأطفال لا يدركون معنى الحياة الزوجية والتى تؤدى إلى فى النهاية إلى الطلاق وتفكك أسرى وهجر الأب او الأم للطفل او التعامل معهم بعنف فيرى طفل بأنه غير مرغوب به وأنه وحيد فيفكر ف الشارع على انه سبيل للنجاة لاعتقاده بانه سيكون احن عليه من أهله الذين تركوه ولكن عقله الصغير لا يدرك بأنه ذاهب إلى المصير المجهول .
وكذلك غياب الوازع الدينى وانتشار العلاقات المحرمة وحالات الاغتصاب التى يعانى منها المجتمع فينتج عن هذه العلاقات طفل شارع تضطر أمه من تركه فى الشارع أو أمام الملاجئ خوفا من مجتمع لا يرحم .
فلذا يجب ان تتكاتف جميع جهات الدولة لتصدى لهذه الازمة لترحم طفل لاذنب له فى هذا الحياة بتوفير المأوى والمسكن والملبس والتعليم فمن يدرك فمن الممكن أن يصبح منهم العالم والدكتور والمهندس إذا أتيحت له الفرصة . ويجب ألا نغفل دور رجال الدين ف توجيه خطابات توعية للشباب للنفور والبعد عن هذه العلاقات الدخيلة على مجتمعاتنا العربية وكذلك جمعيات حقوق الانسان ان تقوم بوضع حلول لهذه الأزمة والمساعدة ف إيواء هذه الأطفال المشردة ولاننسي دورنا أيضا فيجب علينا ألا ننفر من هؤلاء الاطفال أو نقسو عليهم فهم لاذنب لهم .
وللعلم أطفال الشوارع، مشكلة اجتماعية خطيرة تواجه مصر، وقد تنامت منذ سنوات رغم جهود الدولة المصرية للقضاء عليها، بما تمثله من مخاطر، وتهديد اجتماعي لا تحمد عقباه على المجتمع المصري.
هي ظاهرة تعاني منها معظم المجتمعات، في مختلف الدول وتعد قنبلة موقوتة تهدد الأمن الاجتماعي وتشكل خطرا على الدولة، إذ يترتب على وجود هؤلاء الأطفال في الشارع دون مأوى آمن ودون الحد الأدنى لأي رعاية، تداعيات خطيرة، فمنهم من يتجه إلى التسول، ومنهم من يسقط فريسة لدوامة الإدمان على المخدرات، أو من يتحوّل إلى أعمال العنف، والبلطجة والإرهاب، والدخول من أوسع الأبواب إلى عالم الجريمة والخروج على القانون.
وللحد من انتشار هذه الظاهرة الخطيرة، وبداية حلها، لا بد أن يتم تضافر جهود 3 جهات أساسية، وهي الحكومة، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، من أجل خلق بيئة ملائمة لإصلاح هؤلاء الأطفال، وتوفير اختصاصيين نفسيين واجتماعيين مؤهلين للتعامل مع الأطفال في مختلف الأعمار، التي يدخلون فيها إلى الإصلاحيات التربوية.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -