recent
أخبار ساخنة

نبيل ابو الياسين في اليوم العالمي لحقوق الإنسان اين حقوق الإنسان عند الغرب

نبيل أبوالياسين: في اليوم العالمي لحقوق الانسان أين هذه الحقوق عند «الغرب»؟

"نبيل أبوالياسين" رئيس منظمة الحق الدولية لحقوق في العاشر من ديسمبر من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان، وهو اليوم الذي إعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، 

ورغم أن 48 دولة كانت قد صوتت آنذاك على الإعلان إلا أنه إكتسب فيما بعد، وخاصةً بعد زيادة عدد الدول الأعضاء في المنظمة الدولية، أهميّة خاصّة، وغدا أهم، وثيقة دولية في مجال حقوق الإنسان والركيزة الأساسيّة لكل الوثائق والصكوك الدوليّة اللاحقة بعد ذلك.

ولكن عندما نرى الصمت وجب علينا الرد، نعم وجب علينا الرد، عندنا نرى، وبعد مرور 67 عاماً على هذا الإعلان، ورغم عقد الكثير من الإتفاقيات، والمعاهدات تبعاً لذلك، إلاّ ان حقوق الإنسان الأساسيّة تتراجع كثيراً في مختلف بقاع العالم تحت حجج وذرائع شتّى، والمحزن هو تضاؤل دور المنظمة الدوليّة في إستعادة الأمن والسلم، وبالتالي الحفاظ على حقوق الإنسان، وتنميتها.

وجب علينا الرد؛في ظل الفشل الذريع للأمم المتحدة من27عاماً، مروراً لمنع الإبادة الجماعية في "رواندا" هو واحد من الأمثلة التي تبرهن على هذا الاخفاق، إذ على مدار 100 يوماً في عام 1994، تم ذبح ما يقدر بنحو مليون فرداً من التوتسي، وبعدد أقل نسبياً من الهوتو في مجازر الإبادة الجماعية في رواندا.

وفي تقرير لجمعية الناجين من الإبادة الجماعية يقترب عدد الأفراد الذين تعرضوا للإبادة الجماعية إلى 2 مليون نسمة، وقد تجاهلت الأمم المتحدة تحذيرات مبكرة عن تلك الإبادة الجماعية، ونظرت إليها على أنها "حربٌ أهلية " وفشلت في أن تتدخل لحلّها في الوقت المناسب. 

وعلاوة على ذلك، أمر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى "رواندا" بمغادرة البلاد، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا؛ هل كانت حياة الروانديين رخيصة للحدّ الذي لا تستحق أن تخاطر قوات الأمم المتحدة بنفسها من أجل الحفاظ عليها؟ 

وهل من المتوقع من العالم أن يغمض عينيه ويتغافل عن مثل هذه الأخطاء؟ فعلى الرغم من الأمم المتحدة قد أعترفت بأخطائها الجسيمة في تقدير الموقف آن ذاك، إلاّ أن هذه العبرة المستفادة قد كلّفتها ثمناً باهضاً دون وجود مبرّرات حقيقية.

ووصولاً إلى إستخدام المهاجرين، واللاجئين للدعاية السياسية فضلاً عن خطاب الكراهية والتحريض ضد الإسلام والمسلمين، وإنتشار تصريحات بعض المرشحين للرئاسة، وغيرهم، في بعض الدول التي تتصف بالعنصرية، وتعُد إنتهاك صارخ للإنسانية، وحقوق الإنسان.

والوضع في فلسطين الذي يتدهور بإستمرار مع زيادة الإنتهاكات المنهجية، والخطيرة لحقوق الإنسان على نطاق واسع، ويستمر إنتهاك حقوق الشعب الفلسطيني في كافة نواحي الحياة بدءاً من الحق الأساسي في الحياة والعيش بكرامة، الى كل الحقوق الأخرى مثل الحق في الصحة، والتعليم، والغذاء، وحرّية العبادة، وحرّية التجمع، وحرية التنقل، والإعتقالات التعسفية بما في ذلك للقصرّ،  
والظروف المأساوية التي يعيش فيها السجناء،من ثم ما تمارسه سلطات الإحتلال من التمييز المقنّن ضد الفلسطينيين في حياتهم اليومية، وهدم المنازل الفلسطينية والتشريد الداخلي.

فإن حق الرد مكفول لنا عندما نرى الصمت الغير مبرر من الجهات المعنية على التصريحات العنصرية من حين لآخر، وإزدواجية المعايير من مفوضية الأمم المتحدة المعنية الأولى عن حقوق الإنسان، والتعامل مع قضايا حقوق الإنسان، والأكاذيب المتتالية، التي قد تأتي من هؤلاء الذين يُنصبون أنفسهم حُراساً على الديمقراطية ، والحريات وحقوق الإنسان في دولنا العربية فقط وهم جذور الإستبداد.

ونظرتنا إلى؛ التقارير التي تصدر ضد الدول العربية بمعلومات كاذبة، من تلكما التي تعتبر ملاذاً أمناً لهؤلاء الفاشية، والمحرضين، ضد الماهجرين، واللاجئين، المسلمين، وكأنهم عينوا حراساً على الديمقراطية، وحقوق الإنسان في دولنا"العربية"، دون مرعاة إحترام مبدأ السيادة الوطنية للدول، والتدخل في شؤونها الداخلية، وغض البصر عن الإنتهاكات الجسيمة التي تنتهك في عقر دارهم.

الأمم المتحدة تلعب دوراً رئيسياً وجوهرياً في حماية حقوق الإنسان من خلال توفير أليات حماية دولية ومن خلال اختصاصات الهيئات الرئيسية المعنية بحماية حقوق الإنسان ،ومن المفترض أن تعمل على توفير ضمانات لتأمين الحماية ومنها ضمانات تتعلق بالمواثيق والإتفاقيات والإعلانات الدولية أو ضمانات تتعلق باللجان التعاهدية المعنية بحماية حقوق الإنسان بحيادية دون غلو وعدم الكيل بمكيالين.

وأن حقوق الإنسان هي مجموعة الحقوق الطبيعية المتلازمة مع طبيعتهُ الإنسانية والتي تظل موجودة وإن لم يتم الإعتراف بها، وهي أيضاً تُلامس كل ما يحتاجه الإنسان من الأمن المادي والحماية الصحية وإيجاد عمل وحد أدنى من التعليم وبالتالي فهو مفهوم متطور قابل للتوسع بمقدار تطور الإنسان وإزدياد حاجتة.
google-playkhamsatmostaqltradent