recent
أخبار ساخنة

شبهة عدم الدستورية تلاحق قانون الايجار القديم

شبهة عدم الدستورية.. البرلمان الحالي في مأزق بعد تعديلات الحكومة لقانون الإيجار
*************************************************

بعد رفضه في الفصل التشريعي الأول (مجلس النواب السابق)، أعادت الحكومة تقديم مشروع قانون إخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكني مرة أخرى، والذي وافق عليه مجلس الوزراء أول أمس الأربعاء، على أن يتم إحالته إلى مجلس النواب خلال الأيام القليلة المقبلة، فكيف سيتصرف المجلس الحالي؟

قبل معرفة موقف مجلس النواب الحالي برئاسة المستشار حنفي جبالي من مشروع القانون، لابد أن ننوه إلى موقف مجلس النواب السابق برئاسة الدكتور علي عبدالعال، وإلى التطورات الجديدة التي طرأت على القانون.

رفض تعديلات قانون الإيجار
تقدمت الحكومة خلال دور الانعقاد الأخير من مجلس النواب السابق، بمشروع قانون الإيجارات القديمة لغير الغرض السكني؛ والذي كاد أن يصل إلى محطته الأخيرة لولا حالة الجدل الذي أثارها المشروع خلال مناقشته بالجلسة العامة والتي أدت إلى رفضه في النهاية.

جاء رفض قانون الإيجارات القديمة لغير الغرض السكني، عقب حالة من الخلاف، شهدتها الجلسة العامة بسبب تمسك رئيس البرلمان وقتها الدكتور علي عبدالعال بتعديلات لجنة الإسكان الخاصة بتطبيق مشروع القانون على الأشخاص العادية والاعتبارية، وسط اعتراضات الأغلبية البرلمانية ممثلة في ائتلاف “دعم مصر” و“مستقبل وطن”.

وكانت قد وافقت لجنة الإسكان على أن يطبق قانون الإيجارات القديمة لغير الغرض السكني، على الأشخاص العاديين والاعتباريين على السواء للأماكن غير السكنية، وليس على الأشخاص الاعتباريين فقط كما ورد في مشروع الحكومة، حتى لا يكون هناك شبهة عدم دستورية.

 وهذا يعني أن مشروع القانون كان سيطبق على الأفراد العادية من أصحاب المحلات والأنشطة التجارية البسيطة، بدلا من اقصاره بمشروع قانون الحكومة على مؤسسات وهيئات الدولة والقطاع الخاص.

البرلمان الحالي في مأزق
من المقرر إرسال مشروع قانون الحكومة الجديد بشأن الإيجارات لغير الغرض السكني -والذي اختلف بالاسم فقط عن سابقه بمجلس النواب السابق، حيث اقتصر تطبيق كلاهما على الأشخاص الاعتبارية فقط- إلى مجلس النواب الحالي، الذي سيحيله بدوره إلى لجنة الإسكان واللجان المختصة لمناقشته.

كيف يتصرف البرلمان الحالي؟ المجلس في مأزق خاصة في ظل تشابه مشروعي قانون الحكومة في هذا الصدد، إلا أن هناك عاملا مؤثرا قد طرأ على الساحة السياسية وهو مجلس الشيوخ، الذي قد يلجأ إلى النواب لفك طلاسيم مشروع قانون الإيجارات بحيث لا يقع البرلمان في شبهة دستورية، تبطل القانون فيما بعد.

مشروع قانون الإيجارات 
نص مشروع قانون الحكومة على عدد من التعديلات كالآتي:

اقتصرت المادة الأولى على الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى، وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك
نصت المادة الثانية على إخلاء الأماكن المؤَجرة للأشخاص الاعتبارية خلال مدة لا تجاوز خمس سنوات من تاريخ العمل بالقانون.

تحديد القيمة الإيجارية خمسة أمثال القيمة القانونية السارية، وتُزاد سنويا وبصفة دورية 15%.
إلزام المستأجر بإخلاء المكان المؤجر ورده إلى المالك أو المؤِجر بحسب الأحوال في اليوم التالي لانتهاء المدة المبينة بالمادة 2 من هذا القانون.

في حالة امتناع المستأجر عن ذلك يكون للمالك أو المؤجر بحسب الأحوال أن يطلب من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الكائن في دائرتها العقار بطرد الممتنع عن الإخلاء، دون الإخلال بالحق في التعويض إن كان له مقتضى.

على من يطبق القانون؟
عرف المشرع المصري، الشخصية الاعتبارية بأنها كيانات من المنشآت، التي تنشأ من مجموعة من الأموال ولأشخاص الذين يتوفر لهم شخصية ذاتية مستقلة الهدف، لتشغيل هذه الشركة أو المنشأة، وذلك لتحقيق الأهداف التي أنشأت لها، وتتمتع بالشخصية القانونية كشخص الطبيعي ومن الأمثلة: مؤسسة أو جامعة أو مستشفى أو مدرسة أو جمعية تعاونية أو حتى محل تجاري صغير.

وحددت المادة 52 من القانون المدني المصري رقم 131 لسنة 1948، الأشخاص الاعتبارية كالآتي:

1 – الدولة والمحافظات والبلديات بالشروط التي يُحددها القانون والمؤسسات العامة وغيرها من المنشآت التي يمنحها القانون شخصية اعتبارية

2 – الهيئات والطوائف الدينية التي تعترف لها الدولة بشخصية اعتبارية

3 – الأوقاف

4 – الشركات التجارية والمدنية

5 – الجمعيات والمؤسسات المُنشأة وفقا” للأحكام النافذة

6 – كل مجموعة من الأشخاص أو الأموال تثبت لها الشخصية الاعتبارية بمقتضى القوانين النافذة
ع
google-playkhamsatmostaqltradent