أخر الاخبار

النفاق السياسي

يعتبر السياسي على انه منافق للوعود الكاذبة التي يعطيها للمواطنين قبل الانتخابات , الوعود المعسولة التي لا يتحقق منها شيء ,فهده صفات المنافق كما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مِنْ عَلامَاتِ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ" ,فمن توفرت فيه هده العلامات فهو منافق خالص و من توفرت فيه واحدة ففيه شعبة من شعب النفاق.

فالنفاق هو حالة نفسية تنبئ عن جبن صاحبها حيث لا يستطيع ان يواجه الحقيقة صراحة ,وما نراه في عالمنا اليوم من اساليب سياسية تتسم بالكذب و الخداع و الغدر و التبرير و اللف و الدوران.

في المغرب ننام و نستيقظ على الوعود , وبعد ايام يتحول الوعد الصادق الى خيط دخان,فالساسة هم سادة الوعود الجوفاء خاصة عندما يقترب موعد الانتخابات , حيث تنهال الوعود من كل حدب و صوب على جمهور الناخبين , فيصدقها من يصدقها و يكذبها من يكذبها.عشرات الوعود التي ماتت فور ولادتها .

اتبت الكثيرين من السياسيين المغاربة في ممارستهم السياسية و تعاطيهم معها على الكذب و خيانة الامانة و الوعود الكاذبة ,ليست للسياسة ذنب في ان السياسيين منافقين , ليست السياسة هي من دفعتهم الى دلك بل هي غاياتهم و مصالحهم الشخصية التي استخدموا السياسة من اجل الوصول اليها فكانوا سياسيين منافقين , فلكي تكون سياسي ناجح يجب ان تحترف النفاق و تعرف كيف تنافق .

النفاق السياسي له ما يبرره في واقعنا الاجتماعي, ومن ثم لا غرابة في شيوع القيم الانتهازية و الوصولية و الشخصية النفعية و اساليب الخداع و المكر و الكذب و المراوغة و التذبذب في المواقف و التناقض قي الادعاء بين القول و الفعل و الممارسة و احلالها محل القيم النبيلة و الصدق و الامانة و الثقة و الوفاء بالعهود وروح المسؤولية و الالتزام و خدمة الصالح العام الوطني.

لا نجاة إلا في الصدق و الوضوح و الصراحة , اما الكذب و الغش و الكلام المعسول و زخرفة القول تخفي خبث المعاني و دناءة المقاصد لان حبل الكذب قصير ولا يصح إلا الصحيح.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -