recent
أخبار ساخنة

صبري جاد يكتب عن الاستعمار الصحي بمصر

الاحتلال الصحي بمصر من المسؤول عنه ؟
"صحة المصريين تحت رحمة الاحتكار الإماراتي"
الرقابة الإدارية حذرت والوزير متواطئ
ابراج اعلنت افلاسها من أجل شركات يهودية
المصريين" ليسوا فئران تجارب " الأدوية الجديدة
انتبهوا! إنهم يتاجرون بعلاجكم وصحتكم
أبراج كابيتال أكبر مستعمر صحي في بلادنا
استحواذ اجنبي علي المراكز الصحية بمصر ماذا بعد؟
الفساد بالصحة وحياتنا إلى متى؟
من المسؤول؟

 /صبري جاد

 
الصحة التي هي حق البشرية تنهب منا وبعد أن كان الفرد يضمن أنه عندما يمرض سيجد الرعاية ومن يساعده في استعادة صحته أصبح من يمنحنا المساعدة في حياة أفضل هو من ينهبها صراحة  وبكل جرأة أن تصبح الصحة تجارة ومن يدفع اكثر هو الذي يلقي العلاج وغيرها "ليس لهم إلا الدهس بالجزم" إلى أين وصلنا لكي يكون الاحتلال بعدما طال البلاد أصبح احتلال للصحة ؟وهناك من يحتكرها ايضا نعم الصحة اصبحت شئ مادي من يقدر على مساعدتك هو الذي تكون رقبتك بيديه.
بلدنا الحبيب أصبح يتعرض لكارثة تفوق تداعيات تسرب نووي اسمها "الاستعمار الصحي".
ولذا سنعرض حاليا ما يثبت احتلالنا صحيا وليس كلام هكذا  ولكنه موثقا.
شركة  ظهرت في مصر وتعتبر هي أكبر مثال على استعمرنا صحيا وهي " أبراج كابيتال " مؤسسها باكستاني  وهو"عارف نقفي " واذرعها ممتدة من جزر الكايمن مرورا بمالطة حتى جبل علي في دبي،كانت البداية ومازلت تحتلنا ،ليس من المنطق أن نسمح لشركات اجنبية تخضع المصريين لتجارب الادوية ك( فئران تجارب) ،لكن "شركة كابيتال" قد فعلت منذ أن تأسست عام 2002 كشركة متعددة الجنسيات مقرها في دبي وتعمل في قطاعات عديدة أحدها القطاع الطبي، وقد بدا استحواذها على سلسلة معامل البرج في عام 2008 بقيمة تبلغ 773.3 مليون جنيه، كما استحوذت على سلسلة معامل المختبر في أغسطس 2012 في صفقة بلغت قيمتها 1.27 مليار جنيه، وفي شهر مايو 2012 قد تم دمج سلسلة البرج  بسلسلة المختبر في كيان جديد باسم شركة التشخيص المتكاملة القابضة، كما أن معامل البرج المملوكة لشركة أبراج قد استحوذت في منتصف عام 2011 على حصة حاكمة في مختبرات بيولاب الأردنية وألترالاب السودانية وهذا أكبر دليل على أن مجال التحاليل الطبية الخاصة في مصر  أصبح  تحت سيطرة شركة أبراج كابيتال.
ولم تكتفي "أبراج كابيتال"بمعامل التحاليل ولكن وصل  الاستحواذ والاحتلال في يوليو 2014 عندما اشترت 52.7 % من أسهم مستشفى القاهرة التخصصي مقابل 106 مليون جنيهاً بواقع 75.7 جنيه للسهم ، وفي آخر عام 2014 تم استحواذها على مستشفى كليوباترا في صفقة بلغت 770 مليون جنيه ومنذ منتصف 2014 تتفاوض شركة أبراج كابيتال لشراء شركة آمون للادوية.
 
هل نرى  كيف شركة واحدة واجنبية استحوذت على نصف مجال الصحة بمصر؟ أن يصل احتلالها إلي ١١ مستشفى خاص بمصر بجانب اكبر معامل التحاليل الطبية ،وهذا يجعلنا نسال هل الحكومة على علم بهذا وموافقه عليه؟
إنها الكارثة قطاع الصحة المصري في خطر، يتعاظم يوميا مع انهيار منظومة العمل بالمستشفيات الحكومية، ومحاصرة الحكومة واحفظها على عدد كبير من المستشفيات الخيرية، بدعاوى الإرهاب، ولعل الخطر الأكبر مع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، والتي سيشارك فيها القطاع الخاص مع الحكومي ، ما يؤثر سلبا على فعالية المنظومة أثر تحكم الشركات الخاصة، والأجنبية تحديدا في أسعار الخدمات الصحية.
ولكن الملفت للانتباه أن  هذا قد  تم بعيدا عن أي رقابة من وزارة الصحة بحجة أن هذا استثمار حر ولا يخضع للرقابة الحكومية بينما نرى البنك المركزي يوافق أو يرفض علي اي صفقة خاصة بالبنوك في مصر حتي البنوك الخاصة والأجنبية.
ولكن عندما افاقت الرقابة من غيبوبتها لم تجد لقرارها صدي فقد حذرت من استمرار سيطرة الشركة على كل مفاصل المستشفيات ودور العلاج في مصر ولكن قوة الشركة فاقت تحذيرات الرقابة الادارية فمضت قدما في الاستحواذ على كل ما يمت بصلة للقطاع الصحي ومازالت ولا اعلم إلى متى لا نأخذ الحل الجذري مرة واحدة ؟.
 
هل نحن فرحون بهذا الاحتلال أن تكون مسؤل صحيا من أجانب وتحت رعايتهم وتجاربهم في اي وقت ان تسحب بلادنا يديها من علاجنا والمساعدة!
 
 
ووجود كل هذا  الخطر لكن المصيبة الاكبر والاخطر لم تأتي بعد ولكنها ستحدث إذا استمرينا في الصمت  خاصة إذا تم  تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، والتي سيشارك فيها القطاع الخاص مع الحكومي ، والذي سيؤثر سلبا على فعالية المنظومة أثر تحكم الشركات الخاصة، والأجنبية تحديدا في أسعار الخدمات الصحية،بجانب إقرار قانون المستشفيات الجامعية، والتي يعتبرها كثيرون خطوة نحو رفع يد الحكومة عن قطاع مهم يؤي المرضى الفقراء، حيث سيعتمد التمويل الذاتي كوحدات اقتصادية، ويحرم المرضى الفقراء من خدمات كبار الأطباء.
 
وبالرغم من كل هذا والاحتلال الذي مازال مستمرا وعدم ردع شركة "ابراج كابيتال "مازال الحال كما هو عليه وسيظل
لأنه في الواقع ليس هناك رادع للاستثمار الخاطئ في بلادنا،بالفعل نحن أكثر من يشجع على وجود  الاستثمار الأجنبي  في مصر ولكن في إطار من المصلحة العليا للبلاد فلا يصح أن يكون العلاج سلعة تباع وتشترى ليتحكم بها المستثمر بجانب ان الاستثمار الاجنبي لابد أن يكون إضافة شيء ليس مجرد شراء شيء قام بالفعل مثل شراء شركات ومصانع قائمة.
وقفة بعد صمت طويل...
قد طالبت نقابة الأطباء  بتدخل سلطات الدولة لإلغاء  كافة صفقات شركة أبراج كابيتال في مجال الصحة ، سواء كانت هذه الصفقات تخص المعامل أو المستشفيات أو شركة الادوية، و إقرار رقابة من وزارة الصحة على نشاط الشركة في كل القطاع الصحي ، أسوة بدور البنك المركزي في كل ما يتعلق بالبنوك بحيث لا يسمح ببيع او شراء اي منشآت صحية إلا بعد موافقة وزارة الصحة والتأكيد على هوية الملاك، ووضع قواعد للبيع والشراء في مجال الصحة تمنع الاحتكار ، حتى لا يتم فرض سيطرة على القطاع الصحي الخاص وتوجيهه إلا من خلال سياسة الدولة الصحية ، توضع هذه القواعد من خلال قرارات وزارية وقوانين خاصة إذا اقتضى الأمر.
 
وهناك مايثبت كل هذا "تقرير يحمل صفة «سرى جدا» أصدرته هيئة الرقابة الإدارية، بخصوص استحواذ شركة أبراج «كابيتال» المتعددة الجنسيات على القطاع الصحى الخاص بمصر" والتقرير شامل القوانين المنظمة لعمل القطاع الصحى الخاص فى مصر والقرارات الوزارية، ويكشف عن تدخل هيئة مستشارى مجلس الوزراء بطلب تعديل بعض القرارات الوزارية، وقد يوجد شبهة «غسيل أموال» نتيجة طبيعة تأسيس شركة «كريد هيلثكير ليمتد» المملوكة بشكل غير مباشر لشركة أبراج كابيتال، ومديرها التنفيذى باكستانى الجنسية، بينما المساهمون فيها مجهولون، ويؤكد التقرير وجود شبهات حول الغرض من الشراء.
كما يحمل المستند الرسمى توقيع محمد عمر وهبى، رئيس هيئة الرقابة الإدارية السابق، والصادر بتاريخ 23 مارس 2015 بقيد رقم 2398 وموجه إلى عادل عدوى، وزير الصحة السابق، وطالب الوزير حينها بتنفيذ توصيات الرقابة الإدارية بشكل عاجل، والتى طالبت بوضع ضوابط لإلزام الشركات المؤسسة وفقا لقوانين أجنبية بالحصول على الموافقة الأمنية اللازمة قبل إجراء أى تصرف قانونى بشأن المستشفيات ومصانع الأدوية الخاصة.
بالإضافة إلي أن التقرير يشمل قائمة بالشركات المقيدة فى البورصة وتعمل فى مجال الرعاية الصحية والأدوية، وتتضمن 16 شركة يساهم فيها الأجانب، ووفقا لنتيجة الفحص صدر رقم 51 بتنظيم المنشآت الطبية والمعدل بالقانون رقم 153 لسنة 2004، بتاريخ 30 يونيو 1981، ولم يتضمن أى مواد لتنظيم التصرف فى المنشآت الطبية الخاصة بالنقل أو البيع أو الإيجار، عدا المادة رقم 3 التى نصت على ضرورة إخطار الجهة الإدارية والنقابة الفرعية المختصة بالمحافظة عند تغيير مدير المنشأة.
وهكذا قد عرضنا جزء صغير من احتلالنا  صحيا ولا نعلم القادم ولا متى الحل وعدم الاستهانة بنا فجميعنا نحتاج للرعاية  والعلاج ويكفي التجارة بنا نحن بشر من دم ولحم وليس حيوانات ،على الرغم من أن الحيوان يكرم عن الإنسان.
 
ولكن هناك بعض الأسئلة التي نحتاج لإجابة لها و إلى الآن نقف عاجزين أمامها ولا نعرف من الذي عليه الاجابة؟
_ ماذا تريد أبراج كابيتال من قطاعنا الصحي؟
_ من يدعم هذه المجموعة في مصر؟
_  لماذا تتعمد شراء اسهم الشركات او المراكز بثلاثة اضعاف بشرط الاستحواذ بنسبة 100%؟
google-playkhamsatmostaqltradent