صبري جاد - كارثة خطف الاطفال في مصر


ظاهرة خطف الأطفال تتفشى في مصر.. فهل من رادع؟
كيف تحملك طفلك من الاختطاف؟
---------------------------------------------------

انتشرت في السنوات الأخيرة، ظاهرة "خطف الأطفال"، والتي كانت من القضايا الشائكة والخطيرة والتي سببت ذعر كبير للمواطنين، أثارت الرأي العام بشكل عام، لا سيما انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك وتويتر" وبعض البرامج التي خصصت حلقات كاملة، لتتحدث عن تلك الظاهرة والتي تعددت دوافعها.

احصائيات عن ظاهرة الخطف
-----------------------------
وقال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من سنة وحتى 5 سنوات هم الأكثر عرضة للاختطاف وخاصة من ساكني المناطق الريفية.

واشار الموقع إلى أن عدد الأطفال المختطفين بلغ من 300 إلى 400 طفل سنويا على مدار الـ 3 سنوات الماضية، وفي النصف الأول من هذا العام تم الإبلاغ عن 43 حالة اختطاف".

فيما رصد تقرير صادر عن "المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة"، أن حالات الاختطاف التي تعرض لها الأطفال في كافة المحافظات في 2015 وصلت إلى 43 حالة اختطاف، 81 في المئة منها لذكور، بينما كانت 19 في المئة منها لأطفال إناث.

ورصدت المؤسسة أن الفئة العمرية الأكثر عرضة للاختطاف هي فئة الأطفال من عمر عام إلى خمسة أعوام.
وأشارت إلى أن التوزيع الجغرافي لظاهرة اختطاف الأطفال، احتل الريف فيها المرتبة الأعلى في معدل انتشار الظاهرة، وذلك نتيجة تدني مستويات الخدمات وارتفاع مستوى الفقر نسبة إلى المدن. وبحسب التقرير، فإن الريف شهد 70 في المئة من حالات اختطاف الأطفال مقابل 30 في المئة فقط في الحضر والمدن.

ورصد المجلس القومي للأمومة والطفولة عددا أكبر خلال الربع الأول من عام 2015، فتحدث عن 125 حالة خطف واتجار بالأطفال.
إلا أن مدير شبكة الدفاع عن الأطفال بنقابة المحامين أحمد مصيلحي، اعتبر أن الأرقام الصادرة عن مجلس الأمومة والطفولة ومؤسسة النهوض بأوضاع الطفولة قليلة جدا مقارنة بالواقع.
وأضاف للجزيرة نت أن المؤسسات الحقوقية تعتمد في إحصائياتها على حوادث الاختفاء والاختطاف المنشورة إعلاميا، ولا تعتمد على التقارير الميدانية، مما يجعل تقاريرها غير دقيقة.

"فيسبوك" يساعد الأهالي
-------------------------
ومع تزايد حالات اختفاء وخطف الأطفال، لجأت العديد من الأسر إلى مواقع التواصل الاجتماعي لنشر صور أبنائها المختفين، والإعلان عن مبالغ مالية لمن يدلي بمعلومات عنهم.
ودشن نشطاء عددا من المجموعات على موقع فيسبوك لمتابعة الظاهرة ومنها "مشروع الرقم القومي للطفل لمواجهة خطف الأطفال".
ويطالب مؤسسو المشروع باستخراج بطاقات رقم قومي رسمية لجميع الأطفال أسوة بالمواطنين البالغين، على أن ترفق بها صور والديهم. كما دشن نشطاء حملة مقاومة خطف الأطفال لتسهيل التواصل مع أسر الأبناء المختفين.

كما تم تدشين صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" تحمل اسم "أطفال مفقودة"، ويعد "أطفال مفقودة" أول موقع بحث عن المفقودين والمخطوفين من الأطفال، ودشن الموقع منذ 4 أشهر فقط تمكن خلالها من استرجاع ما يقرب من 70 حالة ما بين مفقودين وذوي احتياجات خاصة، بالإضافة إلى إعادة 4 أطفال مخطوفين في محافظة الإسكندرية والإسماعيلية والقاهرة.
وقال المدير التنفيذي للموقع المهندس رامى الجبالي، وأدمن صفحة "أطفال مفقودة" على "فيسبوك"، إن الفكرة بدأت عندما كان يشاهد صور الأطفال المفقودة بشكل مستمر على صفحات الفيسبوك وتويتر، وهو ما دفعه إلى إنشاء صفحة "أطفال مفقودة" على الفيسبوك، بالتعاون مع عدد قليل من المهندسين وأساتذة الجامعة الذين ينشرون صور الأطفال المفقودة في جميع المحافظات، والتواصل مع الأهالي التي لديها أطفال تأهون أو مخطوفون.

دوافع الاختطاف
----------------
وأرجع خبراء مشكلة الاختطاف إلى أزمات اجتماعية كالفقر والتفكك الأسري والتسرب من التعليم "فضلا عن انشغال رجال الأمن بمحاربة الإرهاب وتجاهل حماية المواطنين
فيما رأى بعضهم أن دوافع اختطاف الأطفال تختلف ما بين المطالبة بفدية من الأهل وما بين التجارة الأعضاء أو التسول القسري
وترى "المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة" أن النسبة الأكبر من عمليات اختطاف الأطفال كانت بهدف تكوين تشكيلات عصابية لخطف الأطفال لطلب فدية من ذوي الأطفال المخطوفين، في ظل تردي الأوضاع الأمنية في البلاد منذ بدء الثورة.

السبب الثاني الذي فسرت به المؤسسة ظاهرة اختطاف الأطفال هو "الخلافات الشخصية بين ذوي الأطفال والخاطفين، وغالباً ما تكون بسبب الانتقام وتفشي ظاهرة العنف في المجتمع المصري، التي غالباً ما تنصبّ على الفئات الأضعف في المجتمع".
وقال التقرير إن الأسباب الأخرى تتمثل في خطف الأطفال في ظروف غامضة، ثم الخطف نتيجة مشاكل في الإنجاب، ثم الخطف بهدف سرقة المصوغات الذهبية والاتجار بالبشر.

كيف تحمي طفلك
-------------------
وحددت زينب محمد مهدى، المعالج النفسى واستشارى العلاقات الأسرية، عدد من الأساليب يجب اتباعها لحماية الأطفال من تلك الظاهرة؛

1-يجب على الأم ألا تجعل ابنتها ترتدى من الذهب ما يلفت الأنظار إليها، حتى لا يعتقد المختطف أن أهلها متيسرين مادياً ويقوم باختطافها على أمل أن يحصل على فدية من الأهل.

2-من الخطر أن تخرج الأم بأطفالها معاً إذا كان عددهم كبير، لأنها قد لا تستطيع السيطرة عليهم كلهم، وقد يجرى أحدهم منها، وتصبح الفرصة أكبر لاختطاف أحدهم.
3- لا تجعلى طفلك يخرج بمفرده فى أى مكان وبأى حال من الأحوال طالما ما زال فى مرحلة الطفولة.

4-يجب ألا تجعلى طفلك يترك يدك مطلقاً إذا كنتما تسيران فى الشارع، وقومى بشرح الأمر له، وأنه قد يتعرض للخطف ولن يجد أحد معه ويبعد عن ماما وبابا.

5-رباط الطفل أو baby harness، أحد أهم الطرق لحماية طفلك من الاختطاف، بحيث تربطى بينك وبين طفلك بحبل صغير، بحيث لا يمكن أن يتحرك حولك وفى نفس الوقت مرتبط بكِ.

أخر وقائع خطف الأطفال
------------------------
حذر أحد مستخدمي الفيسبوك من عصابة لخطف الأطفال ينتشر أفرادها بمنطقة سيتي ستار والهرم، وسرد عدد من وقائع ا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الغاء العمل بالقانون ١٤٨ والعودة للقانون القديم

عاجل رابط نتيجة الثانوية العامة واخر الاخبار

توظيف الأموال فخ للنصب والاحتيال علي البسطاء بزفتي