recent
أخبار ساخنة

المجالس المحلية في مصر بين الواقع والمامول

متى سيتم إجراء الانتخابات للمجالس المحلية الشعبية. .                                                                       أين المجالس المحلية الشعبية؟
وأين دورها فى خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية؟ 
---------------------------------------------------------
حتى الآن لم يتم تنفيذ الانتخابات للمجالس المحلية الشعبية وهذا يؤدى إلى عدم استكمال الركن الرابع الأساسى للدولة حيث أن البرلمان دون وجود المجالس المحلية الشعبية يكون غير فعال لقيام الأعضاء بواجبات البرلمان بجانب دور عضو المجلس المحلي وهذا غير منطقى لعدم وجود المتابعة والرقابة الشعبية على الأجهزة التنفيذية بالدولة. 
لقد نجح الشعب المصري فى تحقيق الاستحقاق الثالث لخارطة الطريق وبذلك اكتملت مؤسسات الدولة الدستورية. .
ولكى تكتمل منظومة العمل بين مؤسسات المجتمع واحتياجات المواطنين لابد من وجود الكيان الذى يربط هذه المؤسسات بمطالب واحتياجات المواطنين. .وهى المجالس المحلية الشعبية. .
ذلك لما تم توضيحه بالدستور الجديد وقانون الإدارة المحلية من مهام واختصاصات للبرلمان وللإدارة المحلية والتحرك السريع نحو تدعيم اللامركزية وإجراء الانتخابات المحلية الشعبية. .
البرلمان يتولى السلطة التشريعية وإقرار السياسية العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية. .
وأوضح الدستور فى المواد 180 ما يتعلق بانتخابات المجالس المحلية الشعبية واختصاصاتها فى متابعة خطة التنمية ومراقبة أوجه النشاط المختلفة. .وممارسة أدوات الرقابة على الأجهزة والتفتيش ومن الاقتراحات والتوصيات وتوجيه الأسئلة وطلبات الإحاطة والاستجوابات وغيرها وفى سحب الثقة من رؤساء الوحدات المحلية. .
والمادة 181 الخاصة بقرارات المجلس المحلى الصادرة في حدود اختصاصه نهائية. ...."وما ورد فى الأحكام الانتقالية المواد 236 بخصوص المشاركة الشعبية في التنمية الاقتصادية وخاصة فى محافظات الحدود. .والمادة 242 الخاصة باستمرار العمل بنظام الإدارة المحلية القائم إلى أن يتم تطبيق النظام المنصوص عليه فى الدستور بالتدريج خلال خمس سنوات من تاريخ نفاذه دون الإخلال بأحكام المادة 180 من هذا الدستور. 
ورغم ذلك فقد صرح السيد رئيس مجلس الوزراء بأن إجراء الانتخابات للمجالس المحلية الشعبية أوائل العام القادم. .
كيف يكون البرلمان خلال عمله هذا العام دون وجود المجالس المحلية الشعبية؟
----------'------------------------------
كيف سيؤدى دوره الرقابى وهو الشق الأساسى الثانى فى الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية؟ دون وجود أهم أدواته فى الرقابة وهى المجالس المحلية الشعبية. 
كيف سيرفع السادة المحافظين بكل محافظة مشروع الموازنة فور إقرارها ومشروعات الخطط بعد إقرارها من المجالس المحلية الشعبية وهى ليست موجوده؟
كيف سيقدم السيد وزير الادارة المحلية للبرلمان هذا العام التقرير السنوي عن نشاط وإنجازات المجالس المحلية الشعبية للمحافظات الذى يتضمن ما تم تنفيذه من خطط التنمية والموازنات الخاصة بكل محافظة وأيضا البيان الخاص بالأسئلة وطلبات الإحاطة والاقتراحات المهمة التى تمت مناقشتها فى هذه المجالس المحلية والقرارات التى صدرت بشأنها؟دون وجود هذه المجالس هذا العام. 
كيف سيعرض كل محافظ على السيد رئيس الوزراء رغبات المجلس الشعبى للمحافظة لهذا العام؟ 
للمجالس المحلية الشعبية اختصاصات بالإضافة لدورها فى تفعيل دور البرلمان لقيامه بدوره الرقابى والمتابعة مهام واختصاصات أكثر أهمية لاستقرار والتنمية فى مصر ولعل أهمها :
1 - علبها يقع مسؤلية الموافقة على إنشاء المراكز والمدن والأحياء ويصدر القرار من رئيس مجلس الوزراء بعرض من وزير الادارة المحلية. 
2 - الموافقة فى حدود القواعد العامة أن تقرر قواعد التصرف فى الأراضى المعدة للبناء المملوكة للدولة ووحدات الإدارة المحلية فى المحافظة وقواعد التصرف فى الأراضى القابلة للاستزراع. 
3 - رؤساء المجالس المحلية الشعبية للمحافظات أعضاء فى المجلس الأعلى للإدارة المحلية. .فكيف تجتمع المجلس دون وجود هم هذا العام؟ 
4 - المجالس التنمية المحلية لكل إقليم ضمن تشكيله رؤساء المجالس المحلية الشعبية للمحافظات التى يتشكل منها الإقليم. 
5 - من الذى سيوجه في المراكز والمدن والأحياء والقرى الأسئلة وطلبات الإحاطة لرؤساء وحدات الإدارة المحلية المختصين ولمديرى الإدارات ولرؤساء الأجهزة التنفيذية المحلية ورؤساء الهيئات العامة فى نطاق الوحدة المحلية؟ دون وجود هذه المجالس هذا العام.
6 - من الذى سيتولى توزيع الجزء الخاص من الموارد الخاصة بالمحافظة "فى الضريبة الأصلية المقررة على الأطيان والاضافية على الأطيان بالمحافظة وضراءب رسوم السيارات. ..على الوحدات الداخلة في نطاق اختصاص المجلس وبالنسب التى يقررها مرعاة كل وحدة وحنياجاتها. ؟
من أجل ذلك وفى ضوء رؤيتى السابقة أطالب كل من السيد الأستاذ الدكتور رئيس مجلس الوزراء إعادة النظر فى هذا التصريح وان يتم إجراء الانتخابات للمجلس المحلية الشعبية فى اسرع وقت لاستكمال المنظومة التشريعية وتنفيذ ما ورد بكل من الدستور والقانون الخاص بالإدارة المحلية من أجل الوفاء بمطالب واحتياجات المواطنين ولقيام هذه المجالس بدورها الرقابى والمتابعة وتنفيذ مهامها واختصاصاتها. .
كما أطالب أعضاء البرلمان بسرعة عرض ومناقشة قانون الإدارة المحلية الجديد وإجراء الانتخابات للمجالس المحلية فى اسرع وقت حتى يستطيع أن يقوم بدوره الرقابى وان تنتظم العملية التشريعية مع الرقابة والمتابعة.المجالس المحلية.. مصنع السياسة 
----------------------------------
المجالس المحلية في مصر علي مختلف مستوياتها، المدرسة الأولية التي يتعلم فيها المواطن ألف باء السياسة، لما  تتيحه من فرص المشاركة، ووجود حكم محلي ما هو إلا نتيجة للتوسع الكمي في وظائف الدولة الحديثة وواجباتها، والتوسع الكيفي في حقوق المواطنين. لقد مرت مصر علي مدار عقود بعدة مراحل تنظيمية لإدارة شئون البلاد، تم من خلالها تقسيمات عديدة وبمسميات مختلفة، الي أن استقر الأمر علي تقسيم الجمهورية الي وحدات ادارية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، منها المحافظات والمدن والقري، ويجوز إنشاء وحدات ادارية أخري تكون لها الشخصية الاعتبارية إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، وقد تم إنشاء مجالس شعبية بمستويات مختلفة تعمل علي إدارة شئون المواطنين وتوفير المرافق والخدمات المعيشية اللازمة لهم.

وتهدف المجالس الشعبية المحلية إلي المشاركة في صنع السياسة العامة وتوزيع السلطة في الدولة بين الجماعات والمصالح المتنوعة، وإتاحة الفرصة لمشاركة المواطنين في إدارة شئونهم المحلية بأنفسهم وتحقيق كفاءة لأداء السلع والخدمات المحلية وتطوير الموارد البشرية.

والمجالس الشعبية المحلية بمستوياتها الخمسة «المحافظةـ المركز ـ المدينة ـ الحي ـ القرية» تختص بالرقابة والإشراف علي المرافق والأعمال التي تدخل في اختصاص الوحدات المحلية، فضلا عما تمارسه المستويات العليا لهذه المجالس من صلاحيات رقابية علي المستويات الأقل، كما تحظي تلك المجالس بصلاحيات قانونية تخولها سلطة الإشراف والمتابعة والإقرار علي  نشاط الجهات الخاضعة للرقابة، بهدف الوقوف علي حسن قيام الأجهزة بالمهام الموكلة إليها، ومدي التزامها بالخطة الموضوعة وذلك من خلال آليات معينة.

ومصر تعد من أعرق  الدول التي عرفت الادارة المحلية منذ تقسيم أرض الدلتا الي قسمين  رئيسيين.. هما الريف والحضر في أعقاب فتح مصر عام 641 ميلادية، وإن كانت البدايات الأولي للنظام المحلي قد عرفتها مصر مع الاحتلال الفرنسي لها، حيث قسم نابليون بونابرت البلاد الي 16 مديرية، ومع تولي محمد علي الحكم قام بتقسيم البلاد الي 14 مديرية قسمت  كل مديرية الي عدة مراكز.

وقد طبقت مصر أول نظام للإدارة المحلية بمقتضي القانون في مايو 1883، حيث أنشئت مجالس المديريات كفروع للإدارة المركزية وإن كانت هذه المجالس لم تحظ بالشخصية المعنوية، فضلاً عن أن اختصاصاتها كانت استشارية، ثم عرفت مصر نظام المجالس البلدية لأول مرة، عندما تأسست بلدية الاسكندرية ومنحت الشخصية  المعنوية في 5 يناير 1890، وقد جاء أول اعتراف دستوري بالنظام المحلي المصري في المادتين 132 و133 من دستور عام 1923 والذي نص علي أن يتم تشكيل جميع المجالس «بلديات ـ مديريات» عن طريق الانتخاب كما منح الدستور المجالس اختصاصات تتعلق بتنفيذ السياسة العامة محليًا وألزمها بنشر ميزانياتها، وأن تكون جلساتها مفتوحة للمواطنين.

ومنذ عام 1960 صدرت العديد من القوانين المنظمة  للمجالس المحلية ودورها، وفي عام 1975 تم النص في القانون علي إنشاء مجالس شعبية للمركز،  ليصبح خمسة  مستويات من  المجالس الشعبية، ومنذ إنشاء أول مجلس محلي في تاريخ مصر وحتي عام 1971 لم يكن هناك سوي المجلس الشعبي المحلي، ولم يكن موجوداً المجلس أو الجهاز  التنفيذي، وكان المجلس الشعبي المحلي يقوم بجميع الأمور.. يضع السياسة وينفذها ويشرف علي المرافق، أي يقوم بالدورين الرقابي والتنفيذي، وفي عام 1971 تم إنشاء المجلس التنفيذي علي  مستوي المحافظة، وفي عام 1975 تم تعميم هذا النظام، وأنشئت مجالس تنفيذية علي مستوي المدن والمراكز والأحياء والقري، وأصبح لأول مرة في مصر نظام المجلس التنفيذي «موظفون» والمجلس الشعبي المحلي «منتخبون».نص مشروع القانون، على أن يشكل فى كل محافظة مجلس محلى من أعضاء عن كل مركز ومدينة بواقع ثمانية أعضاء عن كل وحدة محلية منها، وبالنسبة للمحافظات التى بها مدن رئيسية يزيد عدد أحيائها على خمسة تمثل بثمانية أعضاء عن كل حي، ويكون للمدينة ذات الطابع الخاص التى يصدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية مجلس محلى يشكل طبقا لنص الفقرة الأولى من هذه المادة وتكون له كافة الاختصاصات المقررة للمجلس المحلى للمحافظة المنصوص عليها فى هذا القانون.

ووفقا لمشروع قانون الإدارة المحلية، يتولى المجلس المحلى للمحافظة فى حدود السياسة العامة للدولة الرقابة على مختلف المرافق والأعمال التى تدخل فى اختصاص المحافظة طبقاً لأحكام هذا القانون، وله أن يطلب عن طريق المحافظ أى بيانات تتعلق بنشاط الوحدات الأخرى الإنتاجية والاقتصادية وغيرها العاملة فى دائرة المحافظة .

كما يتولى الإشراف على تنفيذ الخطط الخاصة بالتنمية المحلية ومتابعتها، وذلك على النحو المبين بهذا القانون ولائحته التنفيذية، ويختص فى إطار الخطة العامة والموازنة المعتمدة، إقرار مشروعات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإقرار مشروع الموازنة السنوية للمحافظة ومتابعة تنفيذها والموافقة على الحساب الختامى، وتحديد وإقرار خطة المشاركة الشعبيه بالجهود والإمكانيات الذاتية للمعاونة فى المشروعات المحلية
google-playkhamsatmostaqltradent